تكمن المشكلة في الحديث عن "ألم اليهود في المحرقة" أن قائلها يظن أن "المحرقة اليهودية" مذبحة أو مجزرة مثل غيرها يمكن أن يكون البشر قد تعرضوا لها عبر التاريخ، دون أن يفطن أن أيديولوجيا المخرقة التي تتبوأ مكانة خاصة في الثقافة الغربية، وعبرها في الثقافة الكونية من خلال العولمة الثقافية، تقدم المخرقة باعتبارها المذبحة.. المجزرة...
لم تتوقف استديوهات هوليود عن ضخ الأفلام المروجة لأساطير "المحرقة" بالعشرات والمئات على مدى عقود. لا بل شكلت هوليود رافعة أساسية لدفع مقولات "المحرقة" (والعداء لنازية لم تعد موجودة) إلى واجهة الأجندة الإعلامية والحوار السياسي اليومي في الغرب، ومن ثم في بقية العالم، بمقدار ما باعد الزمان بيننا وبين الحرب العالمية الثانية. فهذا "الحدث التاريخي" وحده اكتسب أهمية أكبر – لا أقل - مع مرور الزمن، بالأخص بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ودول المنظومة الاشتراكية، ومع انقراض الأجيال التي عايشت الحرب العالمية الثانية... ويذكر هنا أن مذكرات القادة الغربيين الذين عاصروا الحرب العالمية الثانية، من تشرتشل إلى ديغول، لم تحتوِ كل مجلداتها كلمة واحدة عما يسمى "المحرقة" كما يذكرنا دوماً المؤرخون المراجعون!
فهذه "المحرقة" ليست حدثاً تاريخياً بمقدار ما هي أيديولوجية تبرير السطوة اليهودية في النظام العالمي الجديد، وأيديولوجية القوة الصهيونية في العالم. وبالتالي، فإنك تجد هوليود تنتج دوماً المزيد من أفلام "المحرقة" ومعاداة نازية غير موجودة كلما شعرت النخبة اليهودية المعولمة باهتزاز عقدة الذنب الغربية والعالمية تجاه "المحرقة"، وكلما تزايد النقد الشعبي غربياً وعالمياً لدولة العدو الصهيوني وسياساتها.
اتهم أسقف طائفة " القديس بيوس العاشر" الكاثوليكية المثيرة للجدل الفاتيكان الحساسية المفرطة إزاء اليهود والمحرقة. وجاءت تصريحات الأسقف برنارد فيلي في أعقاب الخلاف حول الأسقف المنكر للمحرقة ريتشارد وليامسون والذي أدى إلى قيام البابا بينديكت السادس عشر بإقالة اثنين من مسؤولي الفاتيكان. وقال الأسقف فيلي لوكالة الأنباء الإيطالية " أبكوم" إنه يشعر بـ " الحرج" إزاء تصرفات البابا وأضاف يقول:" ليس هناك أية علاقة بين ما قاله الأسقف وليامسون وأزمة الكنيسة ، فلا علاقة لمسألة عدد اليهود الذين قتلوا وطريقة قتلهم بالعقيدة ، وهي ليست مسألة دينية بل تاريخية." كما سخر الأسقف فيلي من انتقاد اليهود للصلوات التي تتلى في قداس الجمعة العظيمة والتي تدعو الله أن يهدي اليهود إلى " الاعتراف بالمسيح مخلصاً لكل البشرية"، إذ قال إن اليهود يجب أن لا يشغلوا أنفسهم بصلوات الكاثوليك مضيفاً:" هذا ليس دينهم فليتركونا وشأننا فهذه مسائل تعني الكنيسة الكاثوليكية. وإذا ما شئنا أن نصلي لهم بالطريقة التي نراها مناسبة فهذا أمر يعنينا نحن ولا أعرف إذا ما كانوا يصلون لنا بدورهم لكن هذا يعود لهم ."
بعد مرور 3 سنوات على نشر “الرابطة العربية-الأوروبية” مجموعة من الرسومات الكاريكاتيرية رداً على الرسوم الدنماركية التي أساءت إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قرر المدعي العام في هولندا أن يلاحقها قانونياً إذا لم تقم بإزالة تلك الرسومات من موقعها. وفي نفس الوقت دافع المدعي العام عن نشر الرسوم الدنماركية التي أساءت إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) من قبل السياسي الهولندي المتطرف غرت ويلدرز. ولكي تتحدى الرابطة العربية الأوروبية هذا النفاق قررت أن تنشر مجموعة الرسومات الكاريكاتيرية الخاصة بها من جديد .
يسعى الموقع إلى أن يكون منبراً لمن يملك الشجاعة والإرادة الحرة لدحض الأكاذيب التي اختلقتها قوى الإمبريالية والصهيونية وفرضتها على العالم بأنها "الحقيقة" المقدسة الوحيدة التي عرفتها البشرية. وللأسف فقد نجح أعداء الحقيقة هؤلاء في فرض عبادة "المحرقة" على غالبية شعوب العالم بطرق مختلفة مثل غسل الأدمغة أو الترهيب أو الملاحقة القضائية أو الاضطهاد أو العنف تارةً وعبر وسائل الإعلام وفرض الرقابة الفكرية حيناً.
ساهم في التصدي لمحاكم تفتيش العصر الحديث ومؤسساته عبر الاشتراك في موقعنا مجاناً وإرسال مقالاتك وأبحاثك التي تسهم في فضح حقيقة "المحرقة" بلغتك وسنقوم بدورنا بنشرها على الموقع.